قد تبدو فترة الانتظار لمدة أسبوعين بعد إجراء أطفال الأنابيب (IVF) واحدة من أطول مراحل رحلة علاج الخصوبة. فبعد نقل الأجنة، قد تجدين نفسك تراقبين كل إحساس أو تغير في جسمك، وتتساءلين عما إذا كان العلاج قد نجح، وتنتظرين الوقت المناسب لاجراء اختبار الحمل.
تُعرف هذه المرحلة عادةً باسم «فترة الانتظار لمدة أسبوعين»، لأن المريضة تنتظر في الغالب نحو أسبوعين بعد نقل الأجنة قبل إجراء اختبار الحمل. ومع ذلك، قد يختلف التوقيت الدقيق وفقًا لنوع نقل الأجنة وتعليمات عيادة الخصوبة.
من الطبيعي أن تشعري خلال هذه الفترة بالحماس والأمل والقلق أو عدم اليقين. ورغم أنه لا يوجد علاج للخصوبة يمكنه ضمان حدوث الحمل، فإن الاعتناء بنفسك واتباع تعليمات اختصاصي الخصوبة يمكن أن يساعداك على اجتياز فترة الانتظار براحة أكبر.
هي الفترة الممتدة بين نقل الأجنة وإجراء اختبار الحمل. وخلال هذه الفترة، وفي حال حدوث الانغراس، قد يلتصق الجنين ببطانة الرحم وتبدأ التغيرات المبكرة المرتبطة بالحمل.
لكن الانغراس لا يحدث مباشرةً بعد كل عملية نقل للأجنة، كما تختلف تجربة هذه المرحلة من امرأة إلى أخرى. فقد تلاحظ بعض النساء أعراضًا بسيطة، بينما قد لا تشعر أخريات بأي تغير على الإطلاق.
ومن المهم أيضًا معرفة أن الأعراض وحدها لا يمكنها تأكيد نجاح دورة أطفال الأنابيب.
عادةً ما تحدد لكِ عيادة الخصوبة موعدًا معينًا لإجراء اختبار الحمل، ويُفضل الالتزام بهذا الموعد بدلًا من إجراء اختبار منزلي في وقت مبكر جدًا.
بعد نقل الأجنة، تشعر كثير من النساء بالقلق من أن تؤثر الحركة الطبيعية في عملية الانغراس. لكن الراحة التامة في السرير لا يُوصى بها عادةً بعد نقل الأجنة، ويمكن في معظم الحالات ممارسة الأنشطة اليومية الخفيفة، ما لم يقدم لكِ اختصاصي الخصوبة تعليمات مختلفة.
قد يكون من الأفضل تجنب الأنشطة المجهدة بشكل غير معتاد بالنسبة لكِ، وخصوصًا رفع الأشياء الثقيلة أو ممارسة التمارين الرياضية عالية الشدة، مع الالتزام بالتوجيهات الفردية التي تقدمها العيادة.
يمكنكِ الاستمرار في ممارسة الأنشطة اليومية الخفيفة، مثل المشي والمهام المنزلية المعتادة، إذا كنتِ تشعرين بالراحة.
فالهدف ليس البقاء في السرير طوال اليوم، وإنما الاستماع إلى احتياجات جسمكِ، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومنح نفسكِ وقتًا للراحة والاسترخاء.
وإذا أعطاكِ طبيبكِ تعليمات محددة بشأن مستوى النشاط، فاتبعيها بدلًا من الاعتماد على النصائح العامة المتداولة عبر الإنترنت.
قد تكون فترة الانتظار لمدة أسبوعين مرهقة عاطفيًا، وقد يؤثر التوتر أحيانًا في الشهية أو العادات الغذائية. لذلك حاولي الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتناول وجباتكِ بانتظام خلال هذه الفترة.
لا يوجد طعام معين يمكنه ضمان انغراس الجنين أو نجاح دورة أطفال الأنابيب. وبدلًا من ذلك، ركزي على نمط غذائي صحي يتضمن مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية.
يمكن أن يشمل نظامكِ الغذائي:
ولا حاجة إلى اتباع نظام غذائي شديد التقييد بعد نقل الأجنة، إلا إذا أوصى مقدم الرعاية الصحية بذلك لسبب طبي محدد.
إذا كنتِ تتناولين فيتامينات ما قبل الولادة أو أي مكملات أخرى أوصى بها اختصاصي الخصوبة، فاستمري في تناولها وفقًا لتعليماته.
تمثل الأدوية جزءًا مهمًا من العديد من خطط علاج أطفال الأنابيب. واعتمادًا على خطتكِ العلاجية، قد يصف لكِ الطبيب البروجسترون أو أدوية أخرى بعد نقل الأجنة.
لا تتوقفي عن تناول الأدوية لمجرد شعوركِ بأن الدورة الشهرية على وشك البدء أو لعدم ظهور أعراض الحمل. استمري في تناول أدويتكِ وفقًا لتعليمات اختصاصي الخصوبة ما لم يطلب منكِ التوقف عنها.
وقد يكون من السهل نسيان إحدى الجرعات خلال هذه الفترة المشحونة بالمشاعر. لذا يمكن أن يساعدكِ ضبط تذكير على الهاتف، أو استخدام تطبيق لتذكيركِ بالأدوية، أو الاحتفاظ بجدول بسيط لمواعيد الجرعات.
إذا نسيتِ إحدى الجرعات عن طريق الخطأ أو لم تكوني متأكدة من كيفية تناول دواء معين، فتواصلي مع عيادة الخصوبة للحصول على الإرشادات اللازمة بدلًا من تعديل الجرعة بنفسكِ.
من أصعب جوانب فترة الانتظار لمدة أسبوعين مقاومة الرغبة في إجراء اختبار حمل مبكر.
بعد دورة أطفال الأنابيب، يُعد توقيت إجراء اختبار الحمل أمرًا مهمًا. فقد يؤدي إجراء الاختبار في وقت مبكر جدًا إلى نتيجة غير واضحة أو مضللة. وإذا كان هرمون الحمل (hCG) الناتج عن بعض أدوية الخصوبة لا يزال موجودًا في الجسم، فقد يُظهر الاختبار المبكر نتيجة إيجابية رغم عدم تأكيد حدوث الحمل.
لذلك ستحدد لكِ عيادة الخصوبة الموعد المناسب لإجراء اختبار الحمل بناءً على خطة العلاج وموعد نقل الأجنة.
وقد يُستخدم اختبار الحمل عن طريق الدم، المعروف بتحليل بيتا hCG، لتأكيد الحمل. لذا التزمي بتعليمات العيادة بشأن موعد الاختبار وطريقة إجرائه.
ولا تقارني موعد اختباركِ بتجارب نساء أخريات خضعن لأطفال الأنابيب، إذ تختلف بروتوكولات العلاج وظروف نقل الأجنة، وبالتالي قد تختلف مواعيد إجراء الاختبار.
من الطبيعي خلال فترة الانتظار لمدة أسبوعين أن تنتبهي إلى أدق التغيرات في جسمكِ. فقد تشعرين بتقلصات خفيفة، أو انتفاخ، أو ألم وحساسية في الثديين، أو التعب، أو تغيرات في المزاج.
لكن هذه الأعراض لا تعني بالضرورة حدوث انغراس الجنين. فقد يكون بعضها ناتجًا عن البروجسترون أو أدوية الخصوبة الأخرى، بينما يمكن أن تحدث أعراض مشابهة ضمن التغيرات الطبيعية المرتبطة بالدورة الشهرية.
وبالمثل، فإن عدم وجود أي أعراض لا يعني أن علاج أطفال الأنابيب لم ينجح.
لذلك، بدلًا من محاولة تفسير كل تقلص أو إحساس، انتظري موعد اختبار الحمل الذي حدده فريق الخصوبة.
وإذا شعرتِ بألم شديد، أو نزيف غزير، أو صعوبة في التنفس، أو إغماء، أو أي أعراض أخرى تثير القلق، فتواصلي مع مقدم الرعاية الصحية على الفور.
قد تكون فترة الانتظار لمدة أسبوعين صعبة من الناحية النفسية والعاطفية. فمن الممكن أن تشعري بالأمل في لحظة وبالقلق في اللحظة التالية، وهو أمر مفهوم بعد كل ما استثمرتِه من وقت وجهد ومشاعر في رحلة علاج الخصوبة.
حاولي الحفاظ على روتين حياتكِ طبيعيًا قدر الإمكان. اقضي وقتًا مع الأشخاص الداعمين لكِ، أو شاهدي برنامجكِ المفضل، أو اقرئي، أو استمعي إلى الموسيقى، أو مارسي المشي الخفيف، أو خصصي وقتًا للأنشطة التي تساعدكِ على الاسترخاء.
وقد يكون من المفيد أيضًا الحد من البحث المتكرر عبر الإنترنت عن أعراض نجاح أطفال الأنابيب؛ لأن قراءة تجارب الآخرين قد تزيد من القلق، خاصة أن رحلة الخصوبة تختلف من شخص إلى آخر.
وإذا شعرتِ بأن فترة الانتظار أصبحت مرهقة للغاية، فقد يساعدكِ التحدث مع شريككِ، أو مستشار متخصص في الخصوبة، أو طبيبكِ، أو شخص تثقين به.
لا حاجة إلى إيقاف حياتكِ بالكامل بعد نقل الأجنة. ومع ذلك، من المهم الالتزام بتعليمات العيادة وتجنب الأنشطة التي قد لا تكون مناسبة خلال هذه المرحلة.
قد يقدم لكِ فريق الخصوبة إرشادات بشأن:
والأهم، لا تبدئي أو توقفي أي دواء أو مكمل غذائي أو علاج دون استشارة اختصاصي الخصوبة.
فقد تختلف التوصيات من مريضة إلى أخرى بحسب التاريخ الطبي ونوع علاج الخصوبة الذي خضعت له.
يعتمد أفضل توقيت لإجراء اختبار الحمل على خطة علاج أطفال الأنابيب الخاصة بكِ. وعادةً ما تحدد عيادة الخصوبة موعدًا معينًا لإجراء الاختبار.
وعلى الرغم من سهولة الحصول على اختبارات الحمل المنزلية، فإن إجراء الاختبار مبكرًا جدًا قد لا يعطي نتيجة موثوقة. وقد توصي العيادة بإجراء تحليل بيتا hCG في الدم لتأكيد الحمل والتحقق من ارتفاع مستوى الهرمون بالشكل المناسب.
إذا كانت النتيجة إيجابية، فسيرشدكِ فريق الخصوبة إلى الخطوات التالية، بما في ذلك الأدوية والمتابعة الطبية. أما إذا كانت النتيجة سلبية، فيمكن لاختصاصي الخصوبة توضيح ما تعنيه النتيجة ومناقشة الحاجة إلى أي تقييم إضافي أو الخطوات العلاجية المقبلة.
يمكن لكثير من النساء مواصلة أنشطتهن اليومية المعتادة والذهاب إلى العمل بعد نقل الأجنة. ومع ذلك، قد تختلف التوصيات وفقًا للحالة الصحية وطبيعة العمل ونوع العلاج والظروف الفردية. لذلك، اتبعي تعليمات اختصاصي الخصوبة بشأن مستوى النشاط المناسب لكِ.
قد تحدث تقلصات خفيفة أو بعض الأحاسيس في منطقة الحوض خلال هذه الفترة، وقد تكون لها أسباب متعددة، من بينها تأثير الأدوية أو التغيرات الطبيعية في الرحم. ولا يمكن للتقلصات وحدها تأكيد حدوث الحمل. تواصلي مع طبيبكِ إذا كنتِ تعانين من ألم شديد أو نزيف غزير أو أي أعراض أخرى مقلقة.
من الأفضل عمومًا الالتزام بموعد اختبار الحمل الذي تحدده عيادة الخصوبة. فقد يؤدي إجراء الاختبار مبكرًا جدًا إلى نتيجة غير دقيقة أو مربكة، خاصة إذا تم استخدام أدوية للخصوبة تحتوي على هرمون hCG.
تواصلي مع عيادة الخصوبة واتبعي تعليمات الفريق الطبي. فقد يطلب فريق الخصوبة إجراء تحليل دم، ثم ترتيب مواعيد متابعة لمراقبة تطور الحمل في مراحله المبكرة، بالإضافة إلى تقديم الإرشادات المتعلقة بالأدوية والمواعيد الطبية التالية.
قد تجمع فترة الانتظار لمدة أسبوعين بعد أطفال الأنابيب بين الأمل والحماس والقلق وعدم اليقين. ولا تحتاجين خلال هذه الأيام إلى مراقبة كل عرض باستمرار أو البقاء في السرير. بدلًا من ذلك، ركزي على اتباع تعليمات اختصاصي الخصوبة، والالتزام بالأدوية الموصوفة، وتناول غذاء متوازن، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، والاعتناء بصحتكِ النفسية والعاطفية.
وتذكري أن الأعراض التي تظهر خلال فترة الانتظار لا يمكنها أن تحدد بشكل موثوق ما إذا كانت دورة أطفال الأنابيب قد نجحت أم لا. ويظل اختبار الحمل الذي توصي به عيادة الخصوبة الوسيلة الأفضل لمعرفة النتيجة.
في عيادة أوركيد للخصوبة (Orchid Fertility Clinic)، يمكن للمريضات مناقشة جميع الأسئلة والمخاوف المتعلقة بفترة الانتظار، واختبارات الحمل، والأدوية، والرعاية والمتابعة مع فريق الخصوبة، بما يتناسب مع الخطة العلاجية والحالة الفردية لكل مريضة.
Search Doctors/ Treatment Options / Infertility Factors